السيد نعمة الله الجزائري
291
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 9 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 9 ] اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 ) « اشْتَرَوْا » ؛ أي : استبدلوا « بِآياتِ اللَّهِ » ؛ أي : القرآن أو الإسلام « ثَمَناً قَلِيلًا » وهو اتّباع الأهواء والشهوات « فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ » ؛ أي : عدلوا عنه ، أو صرفوا غيرهم . وقيل : هم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم . « 1 » « اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ » - الآية . ورد في قوم من العرب جمعهم أبو سفيان لعداوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقيل : ورد في اليهود الذين كانوا يأخذون الرشا من العوامّ على الحكم بالباطل . « 2 » [ 10 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 10 ] لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 ) « لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ » . فائدة الإعادة أنّ الأوّل في صفة الناقضين للعهد والثاني في صفة الذين اشتروا . « 3 » « الْمُعْتَدُونَ » ؛ أي : المجاوزون الغاية في الظلم والشرارة . « 4 » [ 11 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 11 ] فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 ) « فَإِنْ تابُوا » عن الكفر ونقض العهود ، « فَإِخْوانُكُمْ » ؛ أي : فهم إخوانكم . « وَنُفَصِّلُ الْآياتِ » ؛ أي : نبيّنها . وهذا اعتراض . كأنّه قيل : وإنّ من تأمّل تفصيلها فهو العالم ، بعثا وتحريصا على تأمّل ما فصّل من أحكام المشركين المعاهدين وعلى المحافظة عليها . « 5 » [ 12 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 12 ] وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : دخل عليّ أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير ،
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 250 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 17 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 17 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 250 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 251 .